رواية ميسي و برشلونة.. من المذنب ؟

0
34

محب للرياضة أو العكس ، قريب من عالم الساحرة المستديرة أو بعيد كل البعد ، متيم بألوان البلوغرانا او حتى محب للأبيض الملكي ، من منا لم يقع ضحية لسحر ابن روساريو الارجنتينية. منذ تسجيله باكورة ابداعاته ضد خيتافي، مشروع هتف له الصغير قبل الكبير آنذاك، تاركا المتفرج تحت حالة ذهول يوما بعد يوم ، حالة زادت في يومنا هذا مع اختلاف الأسباب . فليونيل اندريس ميسي بتاريخ 25 غشت 2020 قرر الرحيل عن بيته لأسباب تفننت الصحف في تفسيرها ، تاركاً وراءه فوضى عارمة ببيت برشلونة و اراء متباينة حول من يرى ان خروج بارتوميو بات ضروريا و يدافع عن بقاء ميسي ، و من يرى ان ذلك غير كافٍ و يجب على كومان و الاداره برمتها المغادرة في حال فشل اقناعهم لميسي بالبقاء. لكن السؤال هنا. اين هو ميسي من كل هذا و ذاك ؟ 14/08/2020,مسرح ملعب النور شهد انقطاع الوميض الاخير لجيل 2011. هزيمة مذلة لبرشلونة على يد بارين ميونيخ بعثرت جميع مكونات النادي، واطلقت صافرة الإستغاثة بقدوم عاصفة ستستهدف لا محالة ركائز الفريق . الا أن حجر الأساس اختار ان يُقتلع فجأة.

ليو و شائعات الرحيل انطلقت، وأخبار من مصادر مقربة من البيت الكتالوني تفيد بعدم قدرة الاداره و حتى المدرب . الشيء الذي اشعل حماس الأندية الجامعة في تعزيز صفوفها . و زكى موقف ليونيل ميسي القائم على الرحيل قطعا. والذي ارتبط اسمه بماتشستر سيتي الانجليزي. لكن المشكلة هنا ليس في التفاوض. او حتى في رغبة اللاعب بالمغادرة. المشكل القائم منذ البداية هو الصمت المطبق لميسي، فهذا الأخير لم يخرج ولو باعتذار لجماهير النادي بعد فضيحة لشبونة رغم انه عميد الفريق. لم يخرج ولو بتصريح ينفي او يؤكد صحة الشائعات التي رافقته مؤخراً منذ قرابه بالرحيل. ابرز هاته الشائعات تلك التي تفيد أن بقاء ميسي يجب ان يعادلها رحيل بارتوميو . والعجيب في الأمر أن الجل متعاطف مع ميسي رغم موقفه المتمرد. ليس المشكل او العيب في فك الصلة فريقه الأم.

لكن قبل هذا يجب إعادة الامور الى نصابها. يجب على ميسي ان يخرج علنا و يعتذر عن غيابه التام في أهم مباراة في السنة مهزلة البايرن التي شارك فيها هو الآخر ،وهو أمر ألفنا معاينته في السنوات الأخيرة . ميسي مطالب أيضا بالخروج علنا و تحديد موقفه من إدارة بارتوميو ، هل فعلا مسألة بقائه من خروجه رهينة ببقاء الإدارة و الرئيس. اسئلة لربما إجابتها معروفة المصدر و متوقعة المحتوى. لكن ماذا إن طرحنا اسئلة أعمق من كل هذا و ذاك. فإن رحل بارتوميو و مجلسه من أجل بقاء ميسي ، كيف سيبدو شكل برشلونة كمؤسسة؟ وهل من المنطقي أن نقابل سعادة ميسي و مشجعيه بصورة مؤسسة كبرى من حجم برشلونة؟ كيف يمكن حينها للاعب ان يطرد رئيسا و مجلس إدارة ؟ من سيقوم بجلب الرئيس القادم، ومن سيلعب ؟ هل سيرحل سواريز و بوسكيتس حينها ؟

السؤال الاكبر هنا، هل هذا ما تريده مكونات النادي ؟ أن يتحكم ميسي في برشلونة فقط يلعب سنة إضافية ، ثم يرحل هو و زملائه مجاناً الى ميامي او الدوري الصيني ؟ فلحد علم الجميع، أن عرف كرة القدم نص منذ البداية على سلطة الإدارة على اللاعب، و ليس العكس. فهل يكون ميسي الاستثناء هنا أيضا؟.

حمزة السيكي

ترك الرد

Please enter your comment!
المرجو ادخال الاسم